ابن عبد البر

1367

الاستيعاب

في المعركة ، ثم أحرق في جوف الحمار بعد . ويقال : إنه أتى عمرو بن العاص بمحمد بن أبي بكر أسيرا ، فقال : هل معك عهد ؟ هل معك عقد من أحد ؟ قال : لا . فأمر به فقتل ، وكان علي بن أبي طالب يثنى على محمد بن أبي بكر ويفضّله ، لأنه كانت له عبادة واجتهاد ، وكان ممن حضر قتل عثمان . وقيل : إنه شارك في دمه ، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر أنه شارك في دمه وأنه لما قال له عثمان : لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك - خرج عنه وتركه ، ثم دخل عليه من قتله . وقيل : إنه أشار على من كان معه فقتلوه . وروى أسد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، قال : حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي ، وكان شهد يوم الدار - إنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان بشيء . قال محمد بن طلحة : فقلت لكنانة : فلم قيل إنه قتله ؟ قال : معاذ الله أن يكون قتله ، إنما دخل عليه ، فقال له عثمان : يا بن أخي ، لست بصاحبي ، وكلمه بكلام ، فخرج ولم ينل من دمه بشيء . فقلت لكنانة : فمن قتله ، قال : رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم ( 2321 ) محمد بن ثابت [ 1 ] بن قيس بن شماس الأنصاري . أنى به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمّاه محمدا . وحنكه بتمرة عجوة روى عنه ابنه إسماعيل ابن محمد ، حديثه عند زيد بن الحباب . ( 2322 ) محمد بن جعفر بن أبي طالب . ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . أمّه أسماء بنت عميس ، حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ورؤس إخوته حين جاء نعى أبيه جعفر سنة ثمان ، ودعا لهم ، وقال : أنا وليّهم في الدنيا والآخرة . وقال : أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب . ومحمد بن جعفر بن أبي طالب هذا هو الَّذي تزوّج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطاب . قال الواقدي : كان محمد بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمد ابن

--> [ 1 ] في هوامش الاستيعاب : قال ابن عمر : قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين ( 48 ) .